مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٤
الباب الثاني:
في فرائض الإيمان
٤٥٧/١ ـ محمّد بن إبراهيم النعماني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) في خبر طويل، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال:
فالايمان بالله تعالى هو أعلى الايمان درجة، وأشرفها منزلة، وأسناها حظّاً، فقيل له: الايمان قول وعمل أم قول بلا عمل؟ فقال (عليه السلام) : الايمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان، وعمل بالأركان، وهو عمل كلّه، ومنه التام الكامل تمامه، والناقص البيّن نقصانه، ومنه الزائد البيّن زيادته، إنّ الله تعالى ما فرض الايمان على جارحة واحدة، وما من جارحة من جوارح الانسان إلاّ وقد وكلّت بغير ما وكّلت به الاُخرى، فمنها قلبه الذي يعقل به ويفقه ويفهم ويحلّ ويعقد ويريد، وهو أمير البدن وإمام الجسد الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلاّ عن أمره ورأيه ونهيه.