مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٢
٣٦٠/٣ ـ محمد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة مولى رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) بِمَ عرفت ربّك؟ قال: بما عرّفني نفسه، قيل: وكيف عرّفك نفسه؟ قال: لا تشبهه صورة، ولا يُحسّ بالحواس، ولا يُقاس بالناس، قريب في بُعده، بعيد في قُربه، فوق كلّ شيء ولا يقال شيء فوقه، أمام كلّ شيء ولا يقال له أمام، داخل في الأشياء لا كشيء داخل في شيء، وخارج من الأشياء لا كشيء خارج من شيء، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره، ولكلّ شيءمبتدء[١].
٣٦١/٤ ـ الصدوق، حدّثنا أحمد بن هارون القاضي (الفامي)، وجعفر بن محمّد ابن مسرور، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن بُطة، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعت أبي يحدّث عن أبيه (عليه السلام) أنّ رجلا قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: يا أمير المؤمنين بما عرفت ربّك؟ قال (عليه السلام) : بفسخ العزائم ونقض الهمم، لمّا أن هممت فحال بيني وبين همّي، وعزمت فخالف القضاء عزمي، فعلمت أنّ المدبّر غيري، قال: فبماذا شكرت نعماه؟ قال: نظرت إلى بلاء قد صرفه عنّي وأبلى به غيري، فعلمت أنّه قد أنعم عليّ فشكرته، قال: فبماذا أحببت لقاءه؟ قال: لمّا رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه علمت أنّ الذي أكرمني بهذا ليس ينساني فأحببت لقاءه[٢].
[١] الكافي ١: ٨٦; توحيد الصدوق، باب لا يعرف إلاّ به: ٢٨٥; روضة الواعظين، في معنى العدل والتوحيد: ٣٠; البحار ٣: ٢٧٠; الفصول المهمة: ٤٢.
[٢] خصال الصدوق، باب الاثنين: ٣٣; توحيد الصدوق، باب أنه لا يعرف إلاّ به: ٢٨٨; إرشاد القلوب، باب التوحيد ١: ١٦٨; البحار ٣: ٤٢.