مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٦٤
أيّها الناس إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلّكم تهتدون، إنّ العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله; بل قد رأيت أنّ الحجة عليه أعظم، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحيّر في جهله، وكلاهما حائر بائر، ولا ترتابوا فتشكّوا ولا تشكّوا فتكفروا، ولا ترخّصوا لأنفسكم فتدهنوا، ولا تدهنوا في الحقّ فتخسروا، وإنّ من الحق أن تفقّهوا، ومن الفقه أن لا تغترّوا، وإنّ أنصحكم لنفسه أطوعكم لربّه، وأغشّكم لنفسه أعصاكم لربّه، ومن يُطع الله يأمن ويستبشر، ومن يعص الله يخب ويندم[١].
١٩٣/٣ ـ عن عليّ (عليه السلام) قال: تزاوروا وتدارسوا الحديث ولا تتركوه يُدرَس[٢].
١٩٤/٤ ـ عن أبي الطفيل قال: سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول: أيّها الناس تُحبّون أن يُكذَّب الله ورسوله، حدّثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون[٣].
١٩٥/٥ ـ الصدوق، حدّثنا عليّ بن عبد الله الورّاق، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد مهدويه القزويني، قال: حدّثنا داود بن سليمان الغازي، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) ، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال:
الدنيا كلّها جهل إلاّ مواضع العلم، والعلم كلّه حجّة إلاّ ما عمل به، والعمل كلّه رياء إلاّ ما كان مخلصاً، والإخلاص على خطر عظيم حتّى ينظر العبد بما يختم به[٤].
١٩٦/٦ ـ الطوسي، أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد أبو القاسم الموسوي في منزله بمكّة، قال: حدّثني عبيد الله بن أحمد بن نهيك الكوفي بمكّة، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد القمي الأشعري، قال: حدّثني عبد الله بن ميمون القدّاح، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن عليّ صلوات الله عليه، قال:
[١] الكافي ١: ٤٥; البحار ٢: ٣٩; إحياء الاحياء ١: ١٢٦.
[٢] كنز العمال ١٠: ٣٠٤ ح٢٩٥٢٢.
[٣] كنز العمال ١٠: ٣٠٤ ح٢٩٥٢٣.
[٤] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢٨١; توحيد الصدوق، في باب القضاء والقدر: ٣٧١; البحار ٢: ٢٩.