مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣
وإليها ينقلب، فالناظر بالقلب، العامل بالصبر، يكون مبتدأ عمله أن يعلم أعَمَلُهُ عليه أم له، فإن كان له مضى فيه، وإن كان عليه وقف عنه، فإنّ العالم بغير علم كالسائر على غير طريق، فلا يزيده بعده عن الطريق الواضح إلاّ بُعداً من حاجته، والعامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع[١].
١١٥/٦٧ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده محمّد: تفقّه في الدين فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء[٢].
١١٦/٦٨ ـ قال علي (عليه السلام) :
لا تكونوا كجفاة الجاهلية، لا في الدين يتفقّهون، ولا عن الله يعقلون، كقبض بيض في أداح، يكون كسرها وزراً ويخرج حضانها شراً[٣].
بيـان:
القبض قشر البيض، والأداحي جمع الأدحية، وهي مبيض النعام في الرمل، وحضن الطائر بيضه حضناً وحضاناً، ضمّه إلى نفسه تحت جناحه للتفريخ، وقيل: الغرض التشبيه ببيض أفاعي وجدت في عشّ حيوان لا يمكن كسرها، لاحتمال كونها مِن حيوان محلّل، وإن تركت تخرج منها أفاعي، هكذا هؤلاء إن تُركوا صاروا شياطين يضلّون الناس، ولا يمكن قتلهم لظاهر الإسلام.
|