مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٤٢
المعلّمون كلام الله، المقرّبون من الله، من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله، يدفع الله عن مستمع القرآن بلوى الدنيا، وعن قاريه بلوى الآخرة، والذي نفس محمّد بيده لسامعُ آية من كتاب الله وهو معتقد أنّ المورد له عن الله محمّد الصادق في كلّ أقواله الحكيم في كلّ أفعاله، المودع ما أودعه الله عزّ وجلّ من علومه أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) للإنقياد له فيما يأمر ويرسم أعظم أجراً من ثبير ذهباً يتصدّق به من لا يعتقد هذه الاُمور، بل صدقته وبال عليه، ولقارئ آية من كتاب الله معتقداً لهذه الاُمور أفضل ممّا دون العرش إلى أسفل التخوم، يكون لمن لا يعتقد هذا الإعتقاد فيتصدّق به بل ذلك كلّه وبال على هذا المتصدّق به، ثمّ قال: أتدرون متى يوفّر على هذا المستمع وهذا القارئ هذه المثوبات العظيمات؟ إذا لم يَغلُ بالقرآن ولم يجف عليه ولم يستأكل به ولم يُراء به[١].
٥٥٨/٥٤ ـ القطب الراوندي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
(حدّثني) رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي إذا أخذت مضجعك، فعليك بالاستغفار والصلاة عليّ، وقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، وأكثر من قراءة قل هو الله أحد، فإنّها نور القرآن، وعليك بقراءة آية الكرسي، فإنّ في كلّ حرف منها ألف بركة وألف رحمة[٢].
٥٥٩/٥٥ ـ عن سعد بن سلمة بن الخطاب، عن محمّد بن الليث، عن جابر بن إسماعيل، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهم السلام)، إنّ رجلا سأل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عن قيام الليل بالقرآن، فقال: وساق الحديث إلى أن قال:
ومن صلّى ليلة تامّة تالياً لكتاب الله، راكعاً ساجداً وذاكراً، وساقه إلى أن قال: يقول الربّ تبارك وتعالى لملائكته: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليلة ابتغاء
[١] تفسير الامام العسكري: ١٣; البحار ٩٢: ١٨٢.
[٢] مستدرك الوسائل ٥: ٥٠ ح٥٣٣٩; دعوات الراوندي: ٨٤ ح١١٤; البحار ٧٦: ٢٢٠.