مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٤٠
المستقيم، وهو الحقّ الذي لا يعنى (لم تلبث) الجنّ إذ سمعته أن قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ}[١] من قال به صدق، ومن عمل به أجِر، ومن حكم به عدل، ومن عمل به هُدي إلى صراط مستقيم، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة، ودالٌ على الحجة[٢].
٥٥٣/٤٩ ـ إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، قال: رأيت علياً (عليه السلام) يخطب وقد وضع المصحف على رأسه حتّى رأيت الورق يتقعقع على رأسه، قال: فقال:
اللّهمّ قد منعوني ما فيه فاعطني ما فيه، اللّهمّ قد أبغضتهم وأبغضوني ومللتهم وملّوني، وحملوني على غير خُلُقي وطبيعتي، وأخلاق لم تكن تعرف لي، اللّهمّ فأبدلني بهم خيراً، وأبدلهم بي شرّاً منّي، اللّهمّ أمث قلوبهم كما يُماث الملح في الماء[٣].
٥٥٤/٥٠ ـ العياشي، عن يوسف بن عبد الرحمن، رفعه إلى الحارث الأعور، قال: دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّا إذا كنّا عندك سمعنا الذي نسدّ (نشدّ) به ديننا، واذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي؟ قال (عليه السلام) :
أو قد فعلوها، قال: قلت: نعم، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمّد سيكون في اُمّتك فتنة، قلت: فما المخرج منها؟ فقال: كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من
[١]ـ الجن: ١-٢.
[٢] كنز العمال ٢: ٢٨٨ ح٤٠٢٧.
[٣] مستدرك الوسائل ٤: ٣٩٢ ح٤٩٩٨; الغارات: ٤٥٨.