مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٣٩
كتاب الله فيه خبر مَن قبلكم، ونبأ مَن بعدكم وفصل ما بينكم[١].
٥٥٠/٤٦ ـ محمد بن كثير، أنا سفيان، ثنا الأعمش، عن خثيمة، عن سويد بن غفلة، عن علي (رضي الله عنه) قال:
سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البريّة، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فأفقتلوهم، فإنّ قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة[٢].
٥٥١/٤٧ ـ عن كليب قال: كنت مع علي [ (عليه السلام) ] فسمع ضجتهم في المسجد يقرؤون القرآن، فقال:
طوبى لهؤلاء هؤلاء كانوا أحبّ الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)[٣].
٥٥٢/٤٨ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال:
خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: لا خير في العيش إلاّ لمستمع واع أو عالم ناطق، أيّها الناس إنّكم في زمان هِدنة وإنّ السير بكم سريع، وقد رأيتم الليل والنهار يبليان كلّ جديد ويقرّبان كلّ بعيد ويأتيان بكلّ موعود، فأعدّوا الجهاد لبعد المضمار، فقال المقداد: يا نبيّ الله ما الهِدنَة؟ قال: بلاء وانقطاع، فإذا التبست الاُمور عليكم كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن، فإنّه شافع مُشفع وماحِلٌ مصدّق، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة، ومن جعله خلفه قاده إلى النار، وهو الدليل إلى خير سبيل، وهو الفصل ليس بالهزل، له ظهر وبطن، فظاهره حكم وباطنه علم، عميق بحره، لا تُحصى عجائبه ولا يشبع منه علماؤه، وهو حبل الله المتين، وهو الصراط
[١] اثبات الهداة ٢: ٥٣; تفسير السيوطي ٦: ٣٣٧.
[٢] فضائل القرآن لابن كثير: ١٦٦.
[٣] كنز العمال ٢: ٢٨٨ ح٤٠٢٥.