مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٣٨
تركه من جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أضلّه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يخلق عن الرّد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته عن أن قالوا: إنّا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدى صراط المستقيم[١].
٥٤٨/٤٤ ـ عن أحمد، حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وذكر محمّد بن كعب القُرظي، عن الحرث بن عبد الله الأعور، قال: قلت: لآتينّ أمير المؤمنين، فلأسألنّه عمّا سمعت العشية، قال: فجئته بعد العشاء فدخلت عليه، فذكر الحديث، قال: ثمّ قال:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد إنّ اُمّتك مختلفة بعدك، قال: فقلت له: فأين المخرج يا جبريل؟ قال: فقال: كتاب الله تعالى به يقصم الله كلّ جبار، من اعتصم به نجا ومن تركه هلك مرّتين، قولٌ فصل وليس بالهزل، لا تختلقه الألسن، ولا تفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم، وفصل ما بينكم، وخبرُ ما هو كائن بعدكم[٢].
٥٤٩/٤٥ ـ روى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب (مجمع البيان لعلوم القرآن)، عن الحارث الأعور، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل قال:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّها ستكون فتن، قلت: فما المخرج منها؟ قال:
[١] كنز العمال ١: ١٥٧ ح٧٨٧; تفسير الرازي ٢: ٤; تفسير السيوطي ١: ١٥; فضائل القرآن لابن كثير: ١٥.
[٢] مسند أحمد، في مسند علي (عليه السلام) ١: ٩١; تفسير السيوطي ٥: ١١٤.