مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٣٧
٥٤٦/٤٢ ـ عن علي (عليه السلام) قال:
اعلموا أنّ هذا القرن هو الناصح الذي لا يَغش، والهادي الذي لا يضلّ، والمحدّث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد إلاّ قام عنه بزيادة أو نقصان، زيادة في هدى، ونقصان من عمى، واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقه، ولا لأحد قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم، واستعينوا به على لأوائكم، فإنّ فيه شفاء من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق، والعمى والضلال، فاسألوا الله به، وتوجّهوا إليه بحبّه ولا تسألوا به خلقه، إنّه ما توجّه العباد إلى الله بمثله، واعلموا أنّه شافع مشفّع وقائل مصدّق، وأنّه من شفَع القرآن له يوم القيامة شفّع فيه، ومن مَحَلَ به القرآن يوم القيامة صدق عليه، فإنّه ينادي مناد يوم القيامة ألا إنّ كلّ حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن، فكونوا من حرثته وأتباعه، واستَدلوه على ربكم واستنصحوه على أنفسكم، واتهموا عليه آراءكم، واستغشوا فيه أهواءكم[٥].
٥٤٧/٤٣ ـ عن عليّ [ (عليه السلام) ]: إنها ستكون فتنة، قيل: فما المخرج منها؟ قال: كتاب الله فيه نبأ مَن قبلكم وخبر من بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَن
[١]ـ آل عمران: ٧.
[٢]ـ آل عمران: ٧.
[٣]ـ النساء: ٨٣.
[٤] كتاب سليم بن قيس الهلالي: ١٥٦; تفسير البرهان ١: ٢٧٠.
[٥] مستدرك الوسائل ٤: ٢٣٩ ح٤٥٩٤; نهج البلاغة: خ١٧٦.