مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٣٠
وأحسنوا تلاوته فإنّه أنفع (أحسن) القصص، فإنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله; بل الحجة عليه أعظم والحسرة له أدوم، وهو عند الله ألوم[١].
٥١٧/١٣ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تعلّموا القرآن وتفقّهوا به، وعلّموه الناس ولا تستأكلوهم به، فإنّه سيأتي قوم من بعدي يقرءونه ويتفقّهون به، يسألون الناس، لا خلاق لهم عند الله عزّ وجلّ[٢].
٥١٨/١٤ ـ عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن عليّ بن حسّان الواسطي، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام طويل في وصف المتّقين، قال:
أمّا الليل فصافّون أقدامهم، تالين لأجزاء القرآن يرتّلونه ترتيلا، يحزنون به أنفسهم، ويستثيرون به تهيّج أحزانهم، بكاء على ذنوبهم ووجع كلوم جراحهم، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم، فاقشعرّت منها جلودهم ووجلت قلوبهم، فظنّوا أن صهيل جهنّم وزفيرها وشهيقها في اُصول آذانهم، واذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً، وتطلّعت أنفسهم إليها شوقاً وظنّوا أنها نصب أعينهم[٣].
٥١٩/١٥ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد ابن أحمد، عن محمّد بن السندي، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سعد ابن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
[١] وسائل الشيعة ٤: ٨٢٥; نهج البلاغة: خ١١٠.
[٢] مسند زيد بن علي: ٣٨٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٨٢٩; مستدرك الوسائل ٤: ٢٤٠ ح٤٥٩٦.