مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٢٣
خاصم به، وفَلَجاً لمن حاجّ به، وعلماً لمن وعاه، وحديثاً لمن روى، وحكماً لمن قضا، وحلماً لمن جرّب، ولباساً لمن تدبّر، وفهماً لمن تفطّن، ويقيناً لمن عقل، وبصيرة لمن عزم، وآية لمن تَوسّم، وعبرة لمن اتّعظ، ونجاة لمن صدّق، وتوءدة لمن أصلح، وزلفى لمن اقترب، وثقة لمن توكل، ورجاء لمن فوّض، وسبقة لمن أحسن، وخيراً لمن سارع، وجنّة لمن صبر، ولباساً لمن اتّقى، وظهيراً لمن رشد، وكهفاً لمن آمن، وأمنةً لمن أسلم، ورجاء لمن صدق، وغنًى لمن قنع.
فذلك الحق، سبيله الهدى ومأثرته المجد، وصفته الحسنى، فهو أبلج المنهاج، مشرق المنار، ذاكي المصباح، رفيع الغاية، يسير المضمار، جامع الحلبة، سريع السبقة، أليم النقمة، كامل العدة، كريم الفرسان.
فالايمان منهاجه، والصالحات مناره، والفقه مصابيحه، والدنيا مضماره، والموت غايته، والقيامة حلبته، والجنّة سبقته، والنار نقمته، والتقوى عدّته، والمحسنون فرسانه.
فبالايمان يستدلّ على الصالحات، وبالصالحات يعمر الفقه، وبالفقه يرهب الموت، وبالموت تختم الدنيا، وبالدنيا تجوز القيامة، وبالقيامة تزلف الجنة، والجنّة حسرة أهل النار، والنار موعظة المتّقين، والتقوى سنخ الايمان[١].
٥٠٣/٧ ـ قال كميل بن زياد: سألت أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قواعد الإسلام ما هي؟ فقال:
قواعد الإسلام سبعة: فأوّلها العقل وعليه بُنيَ الصبر، والثاني صون العرض وصدق اللّهجة، والثالثة تلاوة القرآن على جهته، والرابعة الحبّ في الله والبغض في الله، والخامسة حق آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ومعرفة ولايتهم، والسادسة حق الاخوان
[١] الكافي ٢: ٤٩; البحار ٦٨: ٣٤٩; دستور معالم الحِكَم ومأثور مكارم الشِيَم: ١١٤ في الطبعة المذكورة في الفهارس السائل هو عبّادُ بن قيس مع اختلاف كثير بينه وبين المتن.