مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢١٣
وتشدُّ عضده ويستريح إليها، زوّجه الله من الحور العين وآنسه بمن أحبّ من الصدّيقين من أهل بيت نبيّه واخوانه وآنسهم به، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلزلة الأقدام، ومن زار أخاه المؤمن إلى منزله لا لحاجة منه إليه، كُتب من زوّار الله، وكان حقيقاً على الله أن يكرم زائره[١].
٤٨٦/٢٥ ـ وعنه (عليه السلام) ، وحدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال:
أخذ الله ميثاق المؤمن أن لا يُصدَّق في مقالته ولا ينتصِف به من عدوّه، وعلى أن لا يشفي غيظه إلاّ بفضيحة نفسه; لأن كلّ مؤمن ملجَم وذلك لغاية قصيرة وراحة طويلة، أخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته، في فيه ويحسده، والشيطان يغويه ويُمعيه، والسلطان يقفو أثره ويتبّع عثراته، وكافر بالذي هو به مؤمن، يرى سفك دمه ديناً وإباحة حريمه غنماً، فما بقاء المؤمن بعد هذا[٢].
٤٨٧/٢٦ ـ وعنه (عليه السلام) ، وحدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليه السلام) ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد إنّ الله يقرائك (يقراء عليك) السلام، يقول: اشتققت للمؤمن إسماً من أسمائي، سمّيته مؤمناً، فالمؤمن منّي وأنا منه، من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة[٣].
٤٨٨/٢٧ ـ وعنه (عليه السلام) ، وحدّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليه السلام) ، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه قال يوماً: يا علي لا تناظر رجلا حتّى تنظر في سريرته، فإن كانت سريرته حسنة، فإنّ الله عزّ وجلّ لم يكن ليحذل وليّه، وإن كانت سريرته رديئة فقد يكفيه مساويه، فلو
[١] رسالة الغيبة من رسائل الشهيد الثاني: ٣٣١; البحار ٧٥: ٣٦٣.
[٢] رسالة الغيبة في رسائل الشهيد الثاني: ٣٣١; البحار ٧٥: ٣٦٤.
[٣] رسالة الغيبة في رسائل الشهيد الثاني: ٣٣٢; البحار ٧٥: ٣٦٤.