مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢١١
٤٧٩/١٨ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحرث بن مالك: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت والله يا رسول الله من المؤمنين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكلّ مؤمن حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ قال: أسهرت ليلي وأظمأت نهاري وأنفقت مالي، وعزفت نفسي عن الدنيا، وكأنّي أنظر إلى عرش ربّي عزّ وجلّ قد أُبرز للحساب، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنّة في الجنّة يتزاورون، وكأنّي أنظر إلى أهل النار يتعاوون، قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا عبدٌ نوّر الله قلبه أبصرت فآلزم، فقال: يا رسول الله اُدع لي بالشهادة، فدعا له فاستشهد مع الناس[١].
٤٨٠/١٩ ـ محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ في كتاب عليّ (عليه السلام) :
إنّ أشدّ الناس بلاء النبيّون، ثمّ الوصيّون، ثمّ الأمثل فالأمثل، وإنّما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه، وذلك أنّ الله عزّوجلّ لم يجعل الدنيا ثواباً لمؤمن ولا عقوبةً لكافر، ومن سخف دينه، وضعف عمله قلّ بلاؤه، وإنّ البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض[٢].
٤٨١/٢٠ ـ عبد لله بن جعفر، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث: وإنّ قلوب المؤمنين لمطويّة بالايمان طيّاً، فإذا أراد الله إنارة ما فيها فتحها بالوحي، فزرع فيها الحكمة زارعها وحما صدها[٣].
[١] الجعفريات: ٧٧; مستدرك الوسائل ١٢: ١٦٦ ح١٣٧٩٣.
[٢] الكافي ٢: ٢٥٩; علل الشرائع: ٤٤; وسائل الشيعة ٢: ٩٠٧.
[٣] قرب الاسناد: ٣٤; الكافي ٢: ٣٠٧; عقاب الأعمال: ٣٠٨; البحار ٧٠: ٥٤.