مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٤
ولقد ركب القوم الظلم والكفر في اختلافهم بعد نبيّهم، وتفريقهم الاُمّة وتشتيت أمر المسلمين واعتدائهم على أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بعد أن بيّن لهم من الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية بالمخالفة، فاتّبعوا أهوائهم وتركوا ما أمرهم الله به ورسوله، قال تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةَ}[٧] ثمّ أبان فضل المؤمنين فقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}[٨].
ثمّ وصف ما أعدّه من كرامته تعالى لهم، وما أعدّه لمن أشرك به وخالف أمره وعصى وليّه من النقمة والعذاب، ففرّق بين صفات المهتدين وصفات المعتدين،
[١]ـ الرعد: ١٦.
[٢]ـ الأعراف: ٧١.
[٣]ـ النحل: ١٠٥.
[٤]ـ القصص: ٥٠.
[٥]ـ السجدة: ١٨.
[٦]ـ محمّد: ١٤.
[٧]ـ البينة: ٤.
[٨]ـ البينة: ٧.