مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٥
أحد إلاّ وقد وُكّل به ملك، فلا تريده دابة ولا شيء إلاّ قال: اتّقه، فإذا جاء القدر خلّى عنه[١].
٤٤١/٤١ ـ يوسف البحراني، قال: روى أحد أصحابنا رضوان الله عليهم أنّ الحجاج بن يوسف كتب إلى الحسن البصري، وإلى عمرو بن عبيد، وإلى واصل بن عطاء وإلى عامر الشعبي، أن يذكروا ما عندهم وما وصل إليهم في القضاء والقدر.
فكتب إليه الحسن البصري: إنّ أحسن ما انتهى إليّ ما سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال: أتظنّ أنّ الذي نهاك دهاك، إنّما دهاك أسفلك وأعلاك، والله بريء من ذاك.
وكتب إليه عمرو بن عبيد: أحسن ما سمعته في القضاء والقدر قول عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) : لو كان الوزر في الأصل محتوماً، كان الوازر في القصاص مظلوماً.
وكتب إليه واصل بن عطاء: أحسن ما سمعت في القضاء والقدر، قول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) : أيدّلك على الطريق ويأخذ عليك المضيق.
وكتب إليه الشعبي: أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) : كلّما استغفرت الله منه فهو منك، وكلّما حمدت الله عليه فهو منه.
فلما وصلت كتبهم إلى الحجاج ووقف عليها قال: لقد أخذوها من عين صافية[٢].
[١] كنز العمال ١: ٣٤٧ ح١٥٦٣.
[٢] كشكول شيخ يوسف ١: ٣٠.