مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٣
ولكنّهم إذا ذكروا عظمة الله انكسرت ألسنتهم، وانقطعت أفئدتهم، وطاشت عقولهم، وتاهت حلومهم، إعزازاً لله وإعظاماً وإجلالا له.
فإذا أفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزاكية، يعدّون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين، وأنّهم برآء من المقصّرين والمفرطين، ألا إنّهم لا يرضون الله بالقليل، ولا يستكثرون لله الكثير، ولا يدلّون عليه بالأعمال، فهم متى ما رأيتهم مهمومون مروّعون خائفون مشفقون، وجلون.
فأين أنتم منهم يا معشر المبتدعين، ألم تعلموا أنّ أعلم الناس بالضرر أسكتهم عنه، وإنّ أجهل الناس بالقدر أنطقهم فيه[١].
٤٣٢/٣٢ ـ الصدوق، حدّثني محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثني موسى بن جعفر، قال: حدّثني موسى بن عمران النخعي، قال: حدّثني الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم، عن مروان بن شجاع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ما خلا أحد من القدريّة إلاّ خرج من الايمان[٢].
٤٣٣/٣٣ ـ عن عليّ (عليه السلام) : لُعنت القدريّة على لسان سبعين نبيّاً[٣].
٤٣٤/٣٤ ـ عن الشعبي، أنّ علياً خطب فقال: ليس منّا من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه[٤].
٤٣٥/٣٥ ـ محمّد بن الحسين الرضي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّه قال في كلام له لما خوّف من الغيلة:
[١] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) : ٦٣٥ ح٣٧١; البحار ٣: ٢٦٥; مستدرك الوسائل ١٢: ٢٥٠ ح١٤٠٢٥; الفصول المهمة للحرّ العاملي: ٨٠.
[٢] عقاب الأعمال: ٢١٣.
[٣] الجامع الصغير للسيوطي ٢: ٤١٠.
[٤] كنز العمال ١: ٣٤٣ ح١٥٥٤.