مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٦٦
المؤمنين فخفت عليك، قال: ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض؟ قال: لا بل من أهل الأرض، قال: إنّ أهل الأرض لا يستطيعون بي شيئاً إلاّ بإذن الله عزّ وجلّ من السماء، فارجع فرجع[١].
٤١٤/١٤ ـ عن يعلى بن مرّة، قال: كان عليّ (عليه السلام) يخرج بالليل إلى المسجد يصلّي تطوّعاً، فجئنا نحرسه، فلمّا فرغ أتانا فقال: ما يجلسكم؟ قلنا: نحرسك، فقال: أمن أهل السماء تحرسون، أم من أهل الأرض؟ قلنا: بل من أهل الأرض، قال: إنّه لا يكون في الأرض شيء حتّى يقضى في السماء، وليس من أحد إلاّ وقد وُكّل به ملكان يدفعان عنه ويكلانه حتّى يجيء قدره، فإذا جاء قدره خلّيا بينه وبين قدره، وإنّ عليّ من الله جُنّة حصينة فإذا جاء أجلي كشف عنّي، وإنّه لا يجد طعم الايمان حتّى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه[٢].
٤١٥/١٥ ـ عن قتادة، قال: إنّ آخر ليلة أتت على عليّ (عليه السلام) جعل لا يستقرّ فارتاب به أهله، فجعل يدسّ بعضهم إلى بعض حتّى اجتمعوا، فناشدوه، قال: إنّه ليس من عبد إلاّ ومعه ملكان يدفعان عنه ما لم يقدَّر، أو قال: ما لم يأت القدر، فإذا أتى القدر خليّا بينه وبين القدر، ثمّ خرج إلى المسجد فقتل[٣].
٤١٦/١٦ ـ عن أبي مجلز، قال: جاء رجل إلى عليّ وهو يصلّي في المسجد، فقال: احترس فإنّ ناساً من مراد يريدون قتلك، فقال:
إنّ مع الرجل ملكين يحفظانه ممّا لم يقدر، فإذا جاء القدر خلّوا بينه وبينه، وإنّ الأجل جُنّة حصينة[٤].
[١] البحار ٥: ١٠٤ وفي ٧٠: ١٥٨ منه أيضاً; توحيد الصدوق، باب المشيئة: ٣٣٨.
[٢] كنز العمال ١: ٣٤٧; ح١٥٦٤.
[٣] كنز العمال ١: ٣٤٨ ح١٥٦٥.
[٤] كنز العمال ١: ٣٤٨ ح١٥٦٦.