مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٥٩
المعصية، والمعونة على القربة إليه، والخذلان لمن عصاه، والوعد والوعيد والترغيب والترهيب، كلّ ذلك قضاء الله في أفعالنا وقدره لأعمالنا، وأمّا غير ذلك فلا تظنّه فإنّ الظنّ له محبط للأعمال، فقال الرجل: فرّجت عنّي يا أمير المؤمنين فرّج الله عنك[١].
٤٠٣/٣ ـ روي أنّه سئل (عليه السلام) عن القضاء والقدر، فقال:
لا تقولوا وكّلهم الله الى أنفسهم فتوهّنوه، ولا تقولوا أجبرهم على المعاصي فتظلّموه، ولكن قولوا:الخير بتوفيق الله، والشرّ بخذلان الله وكلّ سابق في علم الله[٢].
٤٠٤/٤ ـ الصدوق، حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، قال: حدّثنا أبو الخير صالح بن أبي حمّاد، قال: حدّثني أبو خالد السجستاني، عن عليّ بن يقطين، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: مرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بجماعة بالكوفة وهم يختصمون في القدر، فقال لمتكلّمهم: أبالله تستطيع أم مع الله، أم من دون الله تستطيع؟ فلم يدر ما يردّ عليه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إنّك إن زعمت أنّك بالله تستطيع فليس لك من الأمر شيء، وإن زعمت أنك مع الله تستطيع فقد زعمت أنك شريك مع الله في ملكه، وإن زعمت أنك من دون الله تستطيع فقد ادّعيت الربوبيّة من دون الله عزّ وجلّ، فقال: يا أمير المؤمنين لا، بالله أستطيع، فقال: أما أنّك لو قلت غير هذا لضربت عنقك[٣].
٤٠٥/٥ ـ الصدوق، عن أبيه (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، قال: حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن عبد الملك بن عنترة الشيباني، عن أبيه، عن جدّه، قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر؟ فقال (عليه السلام) : بَحرٌ عميق فلا تَلجهُ، قال: يا أمير المؤمنين أخبرني
[١] احتجاج الطبرسي ١: ٣١١; أمالي السيد المرتضى ١: ١٠٤; مصابيح الأنوار ١: ١١٥ ح٢٢.
[٢] احتجاج الطبرسي ١: ٣١١; البحار ٥: ٩٥.
[٣] توحيد الصدوق، باب الاستطاعة: ٣٥٢; البحار ٥: ٣٩.