مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٥٧
الباب السابع:
في القضاء والقدر والمشيئة
٤٠١/١ ـ محمد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، وإسحاق بن محمّد، وغيرهما رفعوه، قال: كان أمير المؤمنين جالساً بالكوفة بعد منصرفه من صفين، إذ أقبل شيخ فجثا بين يديه، ثمّ قال له: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أجل يا شيخ ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلاّ بقضاء من الله وقدر، فقال له الشيخ: عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين، فقال له (عليه السلام) : مَه يا شيخ! فوالله لقد عظّم الله لكم الأجر في مسيركم وأنتم سائرون، وفي مقامكم وأنتم مقيمون، وفي منصرفكم وأنتم منصرفون، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليه مضطرّين، فقال له الشيخ: وكيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين ولا إليه مضطرّين، وكان بالقضاء والقدر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا، فقال له (عليه السلام) : وتظنّ أنّه كان قضاءاً حتماً وقدراً لازماً؟ إنّه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب، والأمر والنهي،