مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٠٧
٣٠٣/٢٠ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه إلى مالك الأشتر:
اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الاُمور، إلى أن قال: أوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلهم تبرّماً بمراجعة الخصم، وأصبرهم على تكشّف الاُمور، وأصرمهم عند اتّضاح الحكم[١].
٣٠٤/٢١ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّه قال في وصيّته لولده الحسن:
يا بني دع القول فيما لا تعرف، والخطاب فيما لا تكلّف، وأمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإنّ الكفّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال، إلى أن قال (عليه السلام) : وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بالهك، والرغبة إليه في توفيقك، وترك كلّ شائبة أولجتك في شبهة، أو أسلمتك إلى ضلالة[٢].
٣٠٥/٢٢ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال في خطبة له:
فيا عجباً وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها، لا يقتفون أثر نبيّ، ولا يقتدون بعمل وصيّ، يعملون في الشبهات، ويسيرون في الشهوات، المعروف فيهم ما عرفوا، والمنكر عندهم ما أنكروا، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم، كأنّ كلّ امرئ منهم إمام نفسه، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محكمات[٣].
٣٠٦/٢٣ ـ قال علي (عليه السلام) :
وإنّما سميّت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق، فأمّا أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين، ودليلهم سَمتُ الهدى، وأمّا أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال، ودليلهم العمى[٤].
[١] نهج البلاغة: خ٥٣; وسائل الشيعة ١٨: ١١٦.
[٢] نهج البلاغة: خ٣١; وسائل الشيعة ١٨: ١١٧.
[٣] نهج البلاغة: خ٨٨; وسائل الشيعة ١٨: ١١٧.
[٤] نهج البلاغة: خ٣٨; وسائل الشيعة ١٨: ١١٧.