مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٠٥
ولا يعملون برأيهم، فاُولئك ما عليهم من سبيل، الحديث[١].
٢٩٧/١٤ ـ عن بعض أصحابنا، عن معاوية بن ميسرة بن شريح، قال: شهدت أبا عبد الله (عليه السلام) في مسجد الخيف وهو في حلقة فيها نحو من مائتي رجل، وفيهم عبد الله ابن شبرمة، فقال له: يا أبا عبد الله إنّا نقضي بالعراق فنقضي بالكتاب والسنّة، ثمّ ترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي، إلى أن قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : فأي رجل كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ فأطراه ابن شبرمة وقال فيه قولا عظيماً، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : فإنّ علياً صلوات الله عليه أبى أن يدخل في دين الله الرأي، وأن يقول في شيء من دين الله بالرأي والمقاييس، إلى أن قال: لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقاييس ولا عمل بها[٢].
٢٩٨/١٥ ـ محمّد بن أحمد بن عليّ، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنّة زالت الجبال ولم يزل[٣].
٢٩٩/١٦ ـ محمّد بن الحسين الرضي، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في خطبة له، قال:
وناضر قلب اللبيب به يبصر أمده، ويعرف غوره ونجده، داع دعا، وراع رعى، فاستجيبوا للداعي واتبعوا الراعي، قد خاضوا بحار الفتن وأخذوا بالبدع دون السنن، وأرَزَ المؤمنون، ونطقَ الضالون المكذّبون، ونحن الشعار والأصحاب، والخزنة والأبواب، ولا تؤتى البيوت إلاّ من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سُمّي سارقاً، إلى أن قال (عليه السلام) : وإنّ العامل بغير علم كالسائر على غير طريق، فلا يزيده
[١] كفاية الأثر: ١٥٥; وسائل الشيعة ١٨: ٣١; البحار ٣٦: ٣٣٦..
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٢; المحاسن ١: ٣٣٢ ح٦٧٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٩٥; روضة الواعظين، باب في صفات الله: ٢٢.