صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٩٠
ونشاطه حيث لم يدخل في حرب سوى حرب صفين.
والمتأمل في موازين القوى بين الطرفين يلمح بوضوح الاختلال الخطير لصالح معاوية وجيشه.
ولكن الأمر لن يقف عند هذا الحد بل إن اختلاف الأساليب بين القائدين الحسن (عليه السلام) من جهة ومعاوية من جهة أخرى، يعزز هذا الاختلال في موازين القوى وإمكانية التأثير سلبا على قوة الطرف الآخر..
فأساليب الإمام الحسن (عليه السلام) تضبطها القيود الشرعية وأحكام الإسلام وتقوى الرجل وورعه فهو إمام حق حافظ الدين ووصي رسوله الكريم. وهو على درب علي (عليه السلام) الذي ابتلي بهذا الإسلام التحريفي الذي يدعيه البعض فكانت مسؤوليته تجسيد الإسلام الواقعي في القيادة حتى يعطى للأمة النموذج الصحيح للقيادة والحكومة الإسلامية في أجواء عصفت بقيم الدين وأحكام الرسالة.
وباستقراء مواقف الحسن (عليه السلام) وكتاباته لمعاوية وخطاباته لجنوده نرى أن الدين وحمل أمانة الرسالة وهاجس النجاة في الآخرة وابتغاء مرضاة الله هي الدوافع الأساسية التي تحدد