صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٥٦

فأجابه وقادة فاتبعه لا تأخذه في الله لومة لائم فصلوات الله عليه ورحمته»[١].

ومما ذكره ابن الأثير في الكامل أن الحسن (عليه السلام) خطب فقال:

«أيها الناس إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم ونحن أهل بيت نبيكم الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وكرر ذلك حتى ما بقي في المجلس إلا من بكى حتى سمع نشيبه»[٢].

وفي البحار أن الإمام الحسن قال:

«وأن معاوية زعم لكم أنني رأيته للخلافة أهلاً ولم أر نفسي لها أهلاً فكذب معاوية نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله عز وجل وعلى لسان نبيه ولم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض الله نبيه»[٣].

وأما قيس بن سعد الذي كان يرفض الصلح ويتمسك بقتال معاوية مع أربعة آلاف فارس فإنه اضطر في النهاية للبيعة بعد أن


[١]م ن ص٢٢٣.

[٢]ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج٣ ص٤٠٦.

[٣]المجلسي: بحار الأنوار، ج١٠ ص١١٤.