صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ١٢١

سيوفهم عليه[١].

مع الحسين (عليه السلام) صار شعار: «لا نريد إلا حكم علي» بعد انتفاء روح الشك ولكن الأمة كانت بحاجة إلى صدمة قوية توقظها من رقدتها وتبعث فيها الإرادة من جديد فكانت ملحمة البطولة والشموخ في عاشوراء الحسين (عليه السلام).

فصلح الحسن (عليه السلام) قد مهد لثورة الحسين لأن الصلح قد مكنهم من الوقوف على أخطاءهم في خذلان الحسن والانخداع بالزيف الأموي «فإذا كان الناس قد كرهوا الحرب لطول معاناتهم لها ورغبوا في السلم انخداعاً بجملة الدعاية التي بثها فيهم عملاء معاوية إذا منوهم بالرخاء والأعطيات الضخمة والدعة والسكينة وطاعة لرغبات زعمائهم القبليين فإن عليهم أن يكتشفوا بأنفسهم مدى الخطأ الذي وقعوا فيه حين ضعفوا عن القيام بتبعات القتال وسمحوا للأماني بأن تخدعهم ولزعمائهم بأن يضلوهم».

إذن فقد كان دور الحسن أن يهيئ عقول الناس وقلوبهم


[١]عادل أديب: دور أئمة أهل البيت في الحياة السياسية، دار التعارف ص٢٠٠.