صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٤٢

وتعوذ من النار.. وقد قاسم الله ماله ثلاث مرات وخرج منه كله مرتين وحج خمساً وعشرين حجة وأن النجائب لتقاد بين يديه وهو ماش على قدميه يقول: «أستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته».

وإذا رآه الناس ترجلوا احتراماً له وإكراماً، فإذا أعياهم المشي جاء بعضهم إلى الإمام وطلبوا منه أن يركب أو أن يبتعد عن الطريق لأن الناس لا تجرؤ على الركوب والإمام يسير فينحرف الإمام بمن معه عن جادة الطريق ليركب الناس رواحلهم.

وفي الواقع، المصادر التاريخية لا تسعفنا بكثير من المعلومات عن الحسن في هذه المرحلة أيضاً، ولكن هناك حدثان لا بد من الإشارة إليهما لقوّة دلالتهما وهما:

  الحدث الأول:

رفضه (عليه السلام) مصاهرة معاوية، فقد أرسل معاوية إلى عامله في المدينة مروان بن الحكم ليخطب زينب بنت عبد الله بن جعفر لابنه يزيد فأجابه عبد الله إن أمر نساءنا بيد الحسن بن علي فاخطب منه.

فأقبل مروان إلى الإمام فخطب منه ابنة عبد الله فقال (عليه السلام)