صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٣٤
سعد على الناس وإن أُصيب قيس بن سعد فسعيد بن قيس على الناس»[١].
وسار عبيد الله حتى أتى مسكن (اسم مكان على نهر دجيل) وسار الحسن حتى نزل ساباط (اسم مكان قرب المدائن).
وهنا انطلقت مؤامرات معاوية ببث الدعايات والدعايات المضادة بين شقّي جيش الحسن؛ واستطاع أن يستميل عبيد الله بن العباس بعد أن بث دعاية في العسكر أن الحسن يكاتب معاوية على الصلح فلما تقتلون أنفسكم؟
لقد انطلت الحيلة على عبيد الله بن العباس الذي أعزاه معاوية بقوله: «إن الحسن راسلني في الصلح وهو مسلم الأمر إليّ فإن دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعاً وإلا دخلت وأنت تابع ولكن إن أجبتني الآن أنا أعطيك ألف ألف درهم أُعجّل لك في هذا الوقت نصفها وإذا دخلتُ الكوفة النصف الآخر».
وانسلّ عبيد الله بن العباس إلى جيش معاوية ومعه بضعة آلاف من جيش الحسن وأصبح الناس ينتظروه للصلاة فلم
[١]شرح ابن أبي الحديد: مصدر سابق ص٢٣٠.