صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٥٨
العام للناس، إعطاء الحسن ما حدد له من عطاء وكذلك للهاشميين ولأنصار آل البيت، عدم العهد بالأمر لأحد من بعده.
بينما لا يوجد إلزام بالنسبة للإمام الحسن سوى تسليم الأمر لمعاوية.
وهذا يؤكد أن العهد وكأنه تعويض لحق فوّت فيه الإمام لظروف قاهرة مقابل التزامات من قبل معاوية.
فالجو العام للعهد يعطى هذا الانطباع بأن الطرف الشرعي قد أقصى من جهة ظالمة باغية وقد خضع هذا الطرف الشرعي مقابل جملة من الشروط.
والانطباع الثاني الذي تعطيه القراءة الإجمالية الموضوعية للمعاهدة أن الجهة الثانية الملزمة بأكثر الشروط جهة متحلّلة من الضوابط والقيود الشرعية والأخلاقية وإلا فأي معنى أن يشرط عليه الحكم بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخلفاء إلا أن تكون سيرته في الناس إلى ذلك الحين بعيدة عن الشريعة وعن جادة ــ الكتاب والسنة ــ.
وأي معنى لإلزامه بإرجاع الأمر لأهله (الحسن) سوى