صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٣٠
وجاء في الكامل في التاريخ أن أول من بايعه هو قيس بن سعد الأنصاري وقال له: «مدّ يدك على كتاب الله وسنة نبيه وقتال المحلّين فقال الحسن على كتاب الله وسنة رسوله فإنهما يأتيان على كل شرط فبايعه الناس وكان الحسن يشترط عليهم أنكم مطيعون تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت»[١].
إلى جانب الكوفة بايعت البصرة والمدائن وسائر العراق وبايعه الحجاز واليمن وفارس ولم يتخلف عن البيعة سوى معاوية ومن والاه.
وشرع الحسن في تنظيم أمور الدولة واتخذ جملة من الإجراءات أهمها: تعيين الولاة وبادر إلى زيادة أفراد الجيش في عطائهم إدراكا منه لما أصاب هذا الجيش من جراحات بعد الحروب العديدة التي خاضها مع الناكثين والمارقين والقاسطين.
وأرسل كتاباً إلى معاوية يدعوه فيه للدخول فيما دخل فيه الناس وإن يدع البغي ويحقن دماء المسلمين ويهدده إن هو أبى بالقتال:
[١]ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج٣ ص٧٤٢.