صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٥٣

ثانياً: ألا يقيم عنده الشهادة (نقلا عن أعيان الشيعة).

هكذا وعلى قاعدة هذا الصلح تمت البيعة، وبايع الكوفيون وسلم الحسن (عليه السلام) الأمر لمعاوية والأرجح أن العملية تمت في الكوفة على خلاف ما تدعيه بعض المصادر من وجود لقاء آخر في مسكن لعقد الصلح.. وتجمع ثان من أجل تسليم الأمر بحضور الناس.. «فالأقرب انه لم يكن هناك لقاء في مسكن فقد ذهب الحسن مباشرة من المدائن إلى الكوفة حيث انعقدت البيعة العامة»[١].

ونودي في الناس إلى المسجد وخطب معاوية في الجموع قائلاً: «أما بعد.. ذلكم فإنه لم تختلف أمة بعد نبيها إلا غلب باطلها حقها» وانتبه معاوية لما وقع فيه فاستدرك «إلا ما كان من هذه الأمة فإن حقها غلب باطلها».

«يا أهل الكوفة أترونني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحج وقد علمت أنكم تصلون وتزكون وتحجون؟ ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم وألي رقابكم وقد آتاني الله ذلك وانتم كارهون


[١]هشام جعيط: الفتنة دار الطليعة ص٣٢٠.