صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٦٠
العمل برأيه فألزم بالتقيد بسيرة الخلفاء الصالحين أي لا نخرج عما تعارف عليه المسلمون من سبل الحكم والسياسة في عهد الخلفاء المرضيين عند المسلمين.
وفي الحقيقة هذا الشرط، بهذا القيد الثالث يجعلنا نقارن بين موقف الإمام علي (عليه السلام) لما حاولوا أن يلزموه بشرعية الخلفاء السابقين في واقعة الشورى حيث طُلب منه الالتزام بسيرة الشيخين ولكنه رفض وقال أعمل بكتاب الله وسنة رسوله وبرأيي. فكان هذا الموقف موجبا لخروجه وقبول عثمان بن عفان الشرط..
فالإمام علي (عليه السلام) يرفض الالتزام بأي شيء مقابل كتاب الله وسنة رسوله لأنه إمام حق أما معاوية فلابد من إلزامه بسيرة الخلفاء الآخرين رغم عدم إيمان الحسن بشرعيتهم لأنه إمام جور وظلم وزور.
ثانياً:
ولاية العهد؛ اختلفت الروايات في هذه المسألة فبعضهما ذكرت أن الإمام اشترط على معاوية أن الأمر للحسن فإن لم يكن فللحسين وبعضها تقول أن الإمام اشترط عليه أن يكون الأمر شورى بين المسلمين.