صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٧٨
هذه السياسة الملوثة كانت سبيل معاوية وليس معاوية بأدهى من علي (عليه السلام) والحسن (عليه السلام) ولكنه يغدر ويفجر. ولعلي وللحسن (عليهما السلام) رادع من تقوى وورع.
وسيتضح من هذا الفصل والذي يليه كيف يعبر الصلح عن حنكة سياسة بالغة.
الفرضية الرابعة:
الصلح من أجل تحقيق نبوة النبي (صلّى الله عليه وآله).
يرى أصحاب هذه الفرضية أن الصلح كان هدف الحسن منذ البداية وإن الذي يحركه هي تلك النبوة عن رسول الله من أن الله سيصلح به فئتين من المسلمين وممّن آمن بهذه الفرضية طه حسين في كتاب (الفتنة) ومن الغريب أن يقف الدكتور طه حسين من هذا الحديث موقفاً سطحياً بعيداً عن منطق الأحداث والظروف التي ترجح أن الحديث من الموضوعات التي لا واقع لها فبعد أن رجح صحة الحديث قال لقد وقع هذا الحديث موقعا من نفس الصبي أي موقع وكأنه ذكره حين ثارت الفتنة (يقصد فتنة عثمان) وحاول بمشورته على أبيه في مواطنه تلك (حيث يرى طه حسين أن الحسن عثماني الهوى) أن يصلح بين هاتين الفئتين من المسلمين فيحقق نبوءة جده وكأن بكاءه حين