صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٢٦
الناس ويدعو هم لعدم الخروج مدعيا انه سمع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والنائم خير من القاعد فرد عليه عمار بن ياسر وقال: إذا صح! أنك سمعت رسول الله يقول ذلك فقد عناك وحدك فالزم بيتك أما أنا فاشهد الله أن رسول الله قد أمر علياً بقتال الناكثين وسمي لي منهم جماعة وأمره بقتال القاسطين وإن شئت لأقيمن لك شهوداً أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قد نهاك وحدك وحذرك من دخول الفتنة.
وأمر الحسن أبا موسى الأشعري بالتنحي قائلاً: «اعتزل عملنا لا أم لك وتنح عن منبرنا» ودخل مالك الأشتر القصر وأخرج الحرس منه، وخرج أبو موسى من المسجد واستجاب الناس للحسن وخرج معه للبصرة اثنا عشر ألفاً.
فالحسن كان حاضراً في كل مواقع القتال وإن كان علي يضنّ به وبأخيه الحسين فقد جاء في نهج البلاغة حين رأى الحسن يندفع في المعركة «املكوا عني هذا الغلام لا يهدني فإنني أنفس بهذين (يعني الحسن والحسين) على الموت لئلا ينقطع بهما نسل