صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٨٧

الحروب وزهاد الكوفة وهم الجناح القوي في جبهة الحسن (عليه السلام) ومنهم قيس بن سعد بن عبادة وحجر بن عدي وعمرو بن الحمق، وسعيد بن قيس الهمداني وحبيب بن مظاهر.. الخ.

وانعكست هذه التركيبة على جيش الحسن (عليه السلام) فكانت طليعة من المخلصين والأنصار الصادقين محاطين بذيول من المتآمرين والحاقدين كان جيشاً له القابلية للتفكك بسبب هذا التنوع في الولاء والمصالح إضافة إلى مؤامرات معاوية التي تدفع قوى من داخل الجيش لنشر الإشاعات الكاذبة وترويج نزعات الاستسلام والصلح.

كان لمعاوية الفرصة السانحة لشراء ذمم الكثير من هؤلاء، كما كانت له الفرصة سانحة لنشر الانقسام والفرقة بينهم، وهكذا كان. بل بلغ به الأمر أن استمال أحد قادة الحسن (عليه السلام) وابن عمه عبيد الله بن العباس كما مرّ بنا في الفصل الأول وضرب بذلك جيش الحسن (عليه السلام) ضربة في الصميم..

بالمقابل فإن جبهة معاوية تتصف بالقوة في الكم حيث استطاع معاوية أن يجند مائة ألف مقاتل سيوفهم معه وقلوبهم أيضا معه.