صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٣٩
أهل القبلة لبدأت بقتالك قبل أي أحد من الناس»[١].
واستقرّ الإمام الحسن بالمدينة ودامت هذه الفترة من سنة (٤١هـ) عام الصلح إلى سنة (٥١هـ) سنة استشهاده.
وتفرغ الإمام في هذه المرحلة لنشر الإسلام وخدمة دين الله وتعليم أحكامه وتعاليمه. فعن السيوطي في تدريب الراوي أنه «كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم فكرهها كثير منهم وأباحها طائفة وفعلوها منهم علي وابنه الحسن»[٢].
وبفضل جهوده المباركة قامت مدرسة علمية بالمدينة: ذكر المؤرخون بعض أعلامها: ومنهم ابنه الحسن المثنى والمسيب بن نخبة، سويد بن غفلة والعلاء ابن عبد الرحمن والشعبي وهبيرة بن بركم والأصبغ بن نباتة وجابر بن خلد وأبو الجوزا وعيسى بن مأمون بن زرارة ونفالة بن المأموم وأبو يحيى عمير بن سعيد النخعي وأبو مريم قيس الثقفي وطحرب العجلي وإسحاق بن يسار والد محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن
[١]م ن ص: ٣٠٨.
[٢]محسن الأمين: أعيان الشيعة، دار التعارف ١٩٧٦ ج١ ص٥٧٧.