صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ١٢٢

للثورة على حكم الأمويين هذا الحكم الذي كان يشكل إغراء للعرب في عهد أمير المؤمنين الذي غدا فتنة للعراقيين بعده حملتهم على التخلي عن الإمام الحسن في أحلك الساعات وذلك بأن يدع لهم فرصة اكتشافه بأنفسهم مع التنبيه على ما فيه من مظالم وتعد لحدود الله[١].

فلا معنى للكلام الشائع بين الناس وأحياناً بين المتدينين والمثقفين: عن اتجاه حسني وآخر حسيني فهما وجهان لحقيقة واحدة: الإمامة والمسؤولية.

«وكانت التضحيتان تضحية الحسين بالنفس وتضحية الحسن بالسلطان هما قصارى ما يسمو إليه الزعماء المبدئيون في مواقفهم الإنسانية المجاهدة[٢].


[١]محمد مهدي شمس الدين: مصدر سابق، ص١١٩.

[٢]راضي آل ياسين: صلح الحسن، ٣٧٠.