صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٣٣
إلى معسكركم بالنخيلة حتى ننظر وتنظروا ونرى وتروا»[١].
ولكن الناس سكتوا وما تكلم منهم أحد!! فقام أصحاب الإمام عدي بن حاتم وسعد بن عبادة، ومعقل بن قيس الرياحي وزياد بن صعصعة فأنّبوا الناس على سكوتهم وحرضوهم على الخروج، وسار الحسن وخرج الناس معه إلى أن بلغوا دير عبد الرحمن، فأقام به ثلاثاً حتى تجمّع الناس.
وفي دير عبد الرحمن انقسم جيش الحسن إلى قسمين حيث أرسل الإمام عبيد الله بن العباس ليلقى معاوية في مسكن وقال له:
«يابن عم إني باعث إليك اثني عشر ألفاً من فرسان العرب وقراء المصر، الرجل منهم يزيد الكتيبة فَسِر بهم وليّن لهم جانبك وسر بهم على شط الفرات حتى تقطع بهم الفرات ثم تصير إلى مسكن ثم امض حتى تستقبل بهم معاوية فإن أنت لقيته فاحبسه حتى آتيك فإني على أثرك وشيك.. وليكن خبرك عندي كل يوم.. وإذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتى يقاتلك فإن فعل فقاتله وان أُصبت فقيس بن
[١]م ن ص: ٢٢٩.