صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٢٧

رسول الله (صلّى الله عليه وآله)»[١].

وتؤكد المصادر الموثوقة أن الحسن بقي إلى جانب والده إلى آخر لحظة وكان يعاني ما يعانيه أبوه من أهل العراق ويتألم لآلامه ومتاعبه وهو يرى معاوية يبث دعاته في أنحاء العراق ويغوي السادة والزعماء بالأموال والمناصب حتى فرق أكثرهم عنه وأصبح أمير المؤمنين يتمنى فراقهم بالموت أو بالقتل ثم يبكي ويقبض لحيته ويقول متى ينبعث أشقاها فيخضب هذه من هذا[٢].

وينبعث أشقاها فجر التاسع عشر من شهر رمضان ليغتال علياً وهو في أوج الاستعداد لقتال أهل الشام..

واستشهد الإمام في الحادي والعشرين من رمضان سنة ٤١هـ، وقبل وفاته يوصي لابنه الحسن (عليه السلام):

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال أوصى أمير المؤمنين إلى الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثم دفع إليه الكتب والسلاح ثم قال لابنه


[١]نهج البلاغة: الخطبة ٢٠٧ من خطب أمير المؤمنين.

[٢]هاشم معروف الحسني: مصدر سابق ص٥٥٢.