صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٧٦
عندما غاب علي لم يكن أحد على المسرح جديراً بأن يقوم مقامه»[١].
ويعقب «لقد صمم على عقد السلام مع معاوية لأنه وهن وضعف وتاه فقد كانت أية مجابهة حربية فوق إمكاناته ووسائله النفسية وربما كانت المسؤولية الخليفية تفوقها أيضا فلم يكن لديه قوة داخلية كافية لمعاودة صفين»[٢].
ومدّعٍ آخر يقول: «فإن الأخبار تدل على أن الحسن كانت تنقصه القوة المعنوية والقابلية العقلية لقيادة شعبه بنجاح»[٣]. ويدعم هذا الرأي ثالث فيقول: «إن الحسن كان قديراً على أن يعد الجماعات المنحلة عن طريق الاستثارة والحماس وبث روح العزم والإرادة كما رأينا في القادة الحديديين أمثال نابليون الذي تولى شعبا أنهكته الثورة الطويلة.. ولكن القائد غمرته موجة السأم التي غمرت الناس[٤].
[١]هشام جعيط: الفتنة ص٣١٣ - ٣١٦.
[٢]هشام جعيط: الفتنة ص٣١٣ - ٣١٦.
[٣]نقلاً عن حياة الإمام الحسن: المستشرق روايت رونلدس ص١١٣.
[٤]العلائي نقلاً عن القرشي في حياة الحسن (عليه السلام) ص١٣.