صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ١٢٠

إن قيام الحسن (عليه السلام) بعمل ثوري والدخول في حرب مع ما تبقى من الخلص من أصحابه لن يكون له صدى أكثر من ثورات العلويين في التاريخ.

فالحل الأمثل لمثل هذه الظروف إعطاء فرصة للقاعدة أن تشفى من هذا المرض والتريث قصد توفر الظروف المناسبة للقتال.

أما الحسين (عليه السلام) فقد ابتليت الأمة في مرحلته بمرض آخر لقد انكشف لها خداع معاوية وزيف إسلامه ولم تعد تشكك لحظة في طبيعة المعركة بين أهل البيت وبين معاوية ويزيد! لقد كشف صلح الحسن (عليه السلام) معاوية وفضح سياسات بني أمية على مستوى الأمة الإسلامية (كما اتضح في الفصول السابقة) ولكن المرض الخطير الذي أضحت تعاني منه هو ضعف الإرادة فالأمة قد شفيت من مرض الشك ولكنها منيت بمرض آخر وهو مرض (فقدان الإرادة) وقد أصبحت الأمة لا تملك إرادتها في الرفض والاحتجاج بل أصبحت يدها ولسانها ملك لشهواتها قد فقدت إرادة التغيير لأوضاعها الفاسدة قلوبهم مع الإمام ولكن