صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٣٥
يجدوه فصلى بهم قيس بن سعد بن عبادة ثم خطب فيهم فثبّتهم وذكر عبيد الله فنال منه ثم أمرهم بالصبر والنهوض إلى العدو فأجابوه.. وخرج بسر بن أرطأة فصاح يا أهل العراق ويحكم هذا أميركم عندنا قد بايع وإمامكم الحسن قد صالح فعلام تقاتلون أنفسكم فقال لهم قيس بن سعد: اختاروا إما أن تقاتلوا بلا إمام أو تبايعوا بيعة ضلال. فقالوا بل نقاتل بلا إمام. وحاول معاوية استمالة قيس بكل وسيلة فكتب إليه قيس: «والله لا تلقاني أبداً إلا بيني وبينك الرمح».
ولم تتوقف حدود المؤامرة على جيش مسكن فقد تآمر معاوية على النصف الآخر من الجيش حيث أرسل مبعوثين إلى الحسن حملوا إليه كتب بعض أعيان الكوفة ممن كاتبوا معاوية يطالبونه الأمان ويعدونه تسليم الحسن إليه وكان من مهمة هذا الوفد ترويج دعاية مفادها أن الحسن سيصالح معاوية فاضطرب المعسكر وزاد اضطراباً مع وصول أنباء مسكن فنادى الحسن الصلاة جامعة وخطب في الناس قائلاً:
«أما بعد فو الله أني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد الله ومنّه وأنا أنصح خلقه لخلقه وما أصبحت محتملاً على مسلم