صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٦١

وعلى كلا الحالتين فولاية معاوية لابد أن تبقى فلتة وحالة مؤقتة وشاذة لترجع الخلافة إلى معدنها وكيانها الصحيح لينتبه المسلمون لخطورة تحويل الخلافة إلى ملكية أموية.. وتكون لهم الشرعية في مقاومته ومحاربته حينئذٍ.

ثالثاً:

عدم سب أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا الشرط يكشف بجلاء استهتار معاوية بالأخلاق والتعاليم الإسلامية وإلا فبأي حق يسب مسلم مسلماً، فكل المسلم على المسلم حرام: نفسه وماله وعرضه ولكن أين معاوية من الإسلام وأحكامه؟ وإذا كان كذلك حق المسلم فما بالك بعلي الذي عظمه القرآن ومجده الرسول وكان من أهل البيت الذين فرض الله على كل المسلمين مودتهم {قُل لاّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدّةَ فِي الْقُرْبَىَ}.

رابعاً:

الأمن العام للشيعة وللحسن والحسين وأهل البيت. فقد تعهد بأن لا يلحق مكروه وأذى بأنصار علي وشيعته ولا يبغي على الحسن والحسين ولا لأهل بيت النبي ولم تنص المعاهدة على هذا الشرط سوى لما عرف به معاوية من غدر.. كما تكشف حرص الإمام على شيعته وحقن دماءهم وحفظ وجودهم في وجه هذه الفتنة العمياء التي عصفت بالإسلام