صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ١١٦

ويرى الصدر أن وجود الهدف المشترك للأئمة (عليهم السلام) ليس مجرد افتراض يبحث عن شواهد تاريخية بل هو مما تفرضه العقيدة نفسها وفكرة الإمامة بالذات لأن الإمامة واحدة في الجميع بمسؤولياتها وشروطها فيجب أن تنعكس انعكاسا واحدا في شروط الأئمة (عليهم السلام) وأدوارهم مهما اختلفت أدوارها الطارئة بسبب الظروف والملابسات ويجب أن يشكل الأئمة بمجموعهم وحدة مترابطة الأجزاء ليواصل كل جزء من تلك الوحدة الدور للجزء الآخر ويكمله[١].

وفي ضوء نظرية وحدة الهدف وتنوع أدوار الأئمة لا ننظر إلى موقف الحسن (عليه السلام) وموقف الحسين (عليه السلام) على أنهما موقفان متناقضان بل هما موقفان صحيحان فرضت كل واحد منهما ظروفه الآنية ولكنهما يعملان على تحقيق نفس الأهداف المشتركة حفظ الرسالة والدين.. وحماية الأمة من خطر الانحراف الكبير الذي أصابها بعد وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فالحسن لو كان مكان الحسين لثار واستشهد والحسين كان موقفه موقف الحسن ولم يخالفه البتة وما تذكره بعض المصادر من معارضة


[١]م س ص ١٤٢.