صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٩٧

يكتف بغصب الخلافة من أصحابها الشرعيين بل سعى لجعلها وراثة في عقبه بأخذه ولاية العهد لابنه يزيد!

والهدف الثالث: الثأر من بني هاشم؛ فها هو معاوية يكتب لعماله بعد أن علم إصرار الحسن على القتال يستحثهم على القدوم إليه وحشد الجند فهنأهم بإصابة الثأر بقتل علي (عليه السلام) فأقبلوا إليّ حين يأتيكم كتابي هذا بجهدكم وجندكم وحسن عدتكم فقد أصبتم بحمد الله الثأر وبلغتم الأمل وأهلك الله أهل البغي والعدوان والسلام عليكم[١].

أما الإمام الحسن فكان يستهدف أساساً من الصلح أربعة غايات أساسية:

أولاً:

حفظ شيعته والخلّص من أنصاره وقد ردد هذا الهدف في كثير من كلماته منها: قوله لحجر بن عدي «ليس كل الناس يحب ما تحب ولا رأيه كرأيك وما فعلت إلا إبقاء عليك والله كل يوم في شأن»[٢].


[١]ابن أبي الحديد: شرح النهج، ج١٦ ص٢٢٥.

[٢]م س ص٢١٤.