صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٩٢
لهم وتدعو عليهم»[١].
أين هذه الأخلاق العالية من تهتك معاوية وصلفه فالحسن لا ينصف العدو من نفسه فحسب! بل يعلمه قيم الأمانة والوفاء وان كان ذلك على حسابه إنه يجعل قيم الدين وأخلاق الإسلام فوق كل اعتبار.
أين هذا القائد الإمام من ذلك القائد الشيطان معاوية الذي لم يترك سبيل غي أو شر يستخدمه للوصول إلى مبتغاه، فهو تارة يرغب الحسن ويمنيه بالمال ومشاركته الأمر، وتارة أخرى يهدده؛ فقد جاء في كتاب معاوية للحسن:
«فادخل في طاعتي ولك الأمر من بعدي ولك ما في بيت مال العراق بالغاً ما بلغ تحمله إلى حيث أحببت ولك خراج أيّ كور العراق شئت معونة لك على نفقتك يجبيها أمينك ويحملها إليك في كل سنة ولك إلا نستولي عليك بالإساءة ولا نقضى دونك الأمور»[٢].
وفي كتاب آخر يقول:
[١]الملاحم والفتن: نقلاً عن صلح الحسن ص٢٣١.
[٢]ابن أبي الحديد: شرح النهج، ج١٦ ص٢٢٨.