صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٩١
أساليبه في المعركة. وفي ضوء هذا الالتزام الخلقي الصارم نفسر جملة من مواقف الإمام الحسن (عليه السلام):
أولاً:
عدم مبادرته بالقتال وعدم الخروج بالجيش إلا مع علمه بتوجه معاوية نحو العراق بجيشه الجرار وهو بذلك يلتزم بسيرة أبيه وخلقه بعدم المبادرة لقتال أحد حتى يكون هو البادي.
ثانياً:
التزام الحسن بالمعاهدة وعدم نقضها رغم كل الخروقات التي قام بها معاوية حتى أنه كلما جاءه وفود من الكوفة يطلبون منه نقض المعاهدة كما نقضها معاوية والرجوع إلى القتال رفض ذلك وبقي ملتزما بالعهد إلى استشهاده (عليه السلام).
ثالثاً:
عدم نهج أساليب معاوية في شق صفوف الجيش الآخر أو توظيف بعض عناصر العدو من أجل مؤامرة اغتيال رمز أو بث دعاية مع توفر إمكانيات لذلك. فعلى سبيل المثال تذكر كتب التاريخ أنه جاء ذات مرة رسول معاوية للحسن (عليه السلام) وكان فيما قاله «أسأل الله أن يحفظك ويهلك هؤلاء القوم فقال له الحسن رفقا لا تخن من ائتمنك وحسبك أن تحبني لحب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ولأبي وأمي ومن الخيانة أن يثق بك قوم وأنت عدو