صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٨٢

المتاحة للحسن؟

وهل كانت له خيارات عديدة أم انحصر الخيار لديه بالصلح؟

لقد استشهد أمير المؤمنين وهو يهم بغزو الشام ومعاودة الحرب على معاوية فلقد دعا واليه على أذربيجان، قيس بن سعد الذي أنشأ قوة الخميس التي تضم أربعين ألف مقاتل منهم شرطة الخميس وهي فرقة منتخبة تتألف من اثني عشر رجلاً...

لكن يبدو أن قطاعات كبيرة من هذا الجيش كان قد أنهكته الحروب المتتالية ضد الناكثين والقاسطين والمارقين والتاريخ ينقل لنا تذمر علي منهم وشكواه من قلة طاعتهم وركونهم وتخاذلهم عن حقهم. حتى أن معاوية ينسب إليه قوله: «كان علي في أخبث جيش وأشدهم خلاف وكنت في أطوع جند وأقلهم خلاف».

لقد اندفع هؤلاء المقاتلون لبيعة الحسن (عليه السلام) إثر استشهاد الإمام علي بفعل الصدمة الذي خلفتها جريمة قتل علي (عليه السلام) في المحراب وعاهدوه أن يسالموا من سالم ويحاربوا من حارب. ولكنها حالة انفعال وغليان عاطفي سرعان ما خبت لتعود