صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٨١

أكثر الصحابة وكان من أكثر الأحاديث شيوعا وانتشاراً[١].

ثانياً:

أما الوجه الثاني في مناقشة هذه الفرضية أن هذه الأخيرة تفسر حركة الحسن (عليه السلام) محكومة بالرغبة في تحقيق نبوة الرسول (صلّى الله عليه وآله) في الوقت أن النبوة هي إخبار من النبي عن الغيب بحدث سيحصل بقطع النظر عن أسبابه ومفاعيله وليست أمراً من الرسول للحسن بان يخضع للمصالحة!

وهكذا يتضح بطلان كل هذه الفرضيات في تفسير وتعليل الصلح ويبقى السؤال معلقاً: لماذا صالح الحسن؟ وتتوالد أسئلة أخرى ما هي دوافع معاوية؟ لماذا لم يقدم الحسن على عمل فدائي مع من تبقى من جنده؟

هل حقق كل منهما أهدافه من الصلح؟ وما هي نتائج الصلح وهل جسد بالفعل قاعدة للوحدة بين المسلمين وعنوانا للجماعة[٢].

لنقرأ من جديد الوضع قبيل عقد الصلح وما الممكنات


[١]هاشم معروف الحسني: سيرة الأئمة الاثني عشر، ج١ ص٥٨٧.

[٢]يشير صاحب كتاب الفتنة إلى أن المحدثين نشروا فكرة أن سنة (٤١هـ) عام الصلح تدعى سنة الجماعة أو الوحدة وهذا لم يرد في أي مصدر قديم.