صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٨٠

الله (صلّى الله عليه وآله) على المنبر وهو مرة يقبل على الناس ومرة يقبل على الحسن بجانبه ويقول: «إن ابني هذا سيد…» إلى آخر الحديث.

فلو تم هذا المشهد حقاً أمام جموع المصلين وتحت ناظر المسلمين لماذا لم يروه سوى أبو بكر هذا.. الذي أسلم في السنة الثامنة للهجرة بعد فتح مكة ومعركة حنين أي بعد أن تجاوز الحسن خمس سنوات في الوقت الذي تشير الروايات «إن ابني هذا سيد» أن الحسن له من العمر ثلاث سنوات.

وهو معروف (أي أبو بكرة) بانحرافه عن علي وآل البيت (عليهم السلام) ولم يشترك مع علي (عليه السلام) في حروبه بل كان يثبط الناس عن المشاركة في حربه في الجمل وصفين حيث كان يروي عن الرسول (صلّى الله عليه وآله) «أنها ستكون فتنة القاعد خير فيها من القائم»، ليخذل الناس عن الانضمام لعلي (عليه السلام) في قتال الناكثين والقاسطين.

وبالنتيجة فلا شك أن الرواية من موضوعات أبي بكرة أو أنها وضعت ونسبت إليه لإثبات أن معاوية من المسلمين لا من البغاة بعد أن وصمه القرآن بهذه الصفة وأكدها النبي (صلّى الله عليه وآله) في حديثه مع عمار الذي رواه عن النبي