صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٧٤

ولعلّ الذي سبب تصديق البعض بهذه الفرضية ما أشيع عن الحسن (عليه السلام) من كثرة زوجاته وكثرة إنفاقه في مهور هذه الزوجات وفي تسريحه، فمن الأخبار الواردة في هذا المعنى أن الحسن (عليه السلام) تزوج امرأة فبعث لها صداقا مائة جارية مع كل جارية ألف درهم[١]. فزوج بهذه العطاء وهذه التوسعة حينما يتزوج سبعين أو تسعين أو مائتين وخمسين أو ثلاثمائة لابد أن يكون صاحب ثروة طائلة ينفقها وقد رُوي أن الحسن تزوج سبعين زوجة وروى ذلك ابن أبي الحديد وآخرون أخذوها عن المدائني (ت ٢٢٥ هـ) وهو من الضعفاء الذين لا يعول على أحاديثهم يميل إلى الأمويين ويشيد بهم فهو مولى لسمرة بن حبيب الأموي وقد امتنع مسلم من الرواية عنه في صحيحه[٢].

أما الرواية الثانية التي مفادها أن الحسن تزوج تسعين امرأة فقد اقتصر على روايتها الشبلنجي في نور الأبصار وقد رواها مرسلة فلا يعول عليها.

أما الرواية الثالثة والتي مفادها أنه تزوج مائتين وخمسين


[١]انظر حياة الحسن باقر القرشي ص٤٥١.

[٢]م س ص ٤٤٦.