صلح الإمام الحسن (ع) من منظور آخر - الأسعد بن علي - الصفحة ٢٩
يفتح الله عليه ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم والتي توفي فيها يوشع بن نون وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه قال أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد (صلّى الله عليه وآله) أنا ابن البشير النذير أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول: {وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً} (الشورى: ٢٣) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت»[١].
ثم قام عبيد الله بن العباس بحذاء المنبر في المسجد الجامع وقال بصوته المدوي: «معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه يهدي به الله من اتبع الرضوان سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم».
[١]ابن أبي الحديد: شرح النهج، ج١٦ ص٢٢٤.